عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
261
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
محيصن « 1 » . وقرأ الباقون : « بورقكم » بكسر الراء على الأصل . والورق : الفضة ، مضروبة كانت أو غير مضروبة « 2 » . ومنه حديث عرفجة الذي أصيب أنفه يوم الكلاب « 3 » : « فاتخذ أنفا من ورق فأنتن ، فأمره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يتخذ أنفا من ذهب » « 4 » . قوله تعالى : إِلَى الْمَدِينَةِ يعني : التي خرجوا منها ، واسمها : دقسوس . ويقال : هي اليوم : طرسوس « 5 » ، فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً « أيها » مبتدأ ، « أزكى » خبره ، « طعاما » نعت « 6 » على التفسير ، والجملة مفعول « فلينظر » « 7 » . قال الزجاج « 8 » : المعنى : أيّ أهلها أزكى طعاما أحلّ ذبيحة . وقيل : أحلّ طعاما ؛ لأن عامة أموالهم كانت غصوبا . قاله الضحاك « 9 » . وَلْيَتَلَطَّفْ أي : ليدقّق النظر وليحتل حتى لا يطّلع عليه أحد .
--> ( 1 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 289 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : ورق ) . ( 3 ) يوم الكلاب : اسم ماء كانت فيه وقعة مشهورة من أيام العرب ، وليس من غزواته صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل كان في الجاهلية ( حاشية السندي 8 / 164 ) . ( 4 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 92 ح 4232 ) ، والترمذي ( 4 / 240 ح 1770 ) ، والنسائي ( 8 / 163 ح 5161 ) . ( 5 ) طرطوس : إحدى المحافظات السورية ، وتقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط جنوبي مدينة اللاذقية ، وهي ميناء سوري مهم . ( 6 ) في الأصل : نعت . والتصويب من ب . ( 7 ) الدر المصون ( 4 / 444 ) . ( 8 ) معاني الزجاج ( 3 / 275 - 276 ) . ( 9 ) زاد المسير ( 5 / 121 ) .